السيد مهدي الرجائي الموسوي

488

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فتنازعت أحشاءها حرق الجوى * وتجاذبت أيدي العدوّ رداءها عجباً لحلم اللَّه وهي بعينه * برزت تطيل عويلها وبكاءها ويرى من الزفرات تجمع قلبها * بيدٍ وتدفع في يدٍ أعداءها حال لرؤيتها وإن شمت العدى * فيها فقد نحت الجوى أحشاءها ما كان أوجعها لمهجة أحمدٍ * وأمضّ في كبد البتولة داءها تربت أكفّك يا أمية إنّها * في الغاضرية ترّبت امراءها ما ذنب فاطمةٍ وحاشا فاطماً * حتّى أخذت بذنبها أبناءها لا بلّ منك المزن غلّة عاطشٍ * فيما سقيت بني النبي دماءها فعليك ما صلّى عليها اللَّه لع * - نته يشابه عودها إبداءها بولاء أبناء الرسالة أتّقي * يوم القيامة هولها وبلاءها آليت ألزم طائراً مدحي لهم * عنقي إذا ما اللَّه شاء فناءها ليرى الإله ضجيع قلبي حبّها * وضجيع جسمي مدحها ورثاءها ماذا تظنّ إذا رفعت وسيلتي * للَّه حمد أئمّتي وولاءها أترى يقلّدني صحيفة شقوتي * ويبزّ عنقي مدحها وثناءها بل أين من عنقي صحيفتي التي * أخشى وقد ضمن الولاء جلاءها « 1 » وله أيضاً من جملة قصيدة في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : أهاشم تيمٌ جلّ منك ارتكابها * حرامٌ بغير المرهفات عتابها هي القرحة الأولى التي مضّ داؤها * بأحشاك حتّى ليس يبري انشعابها لقد أوجعت منك القلوب بلسعها * عقارب ضغنٍ أعقبتها دبابها إلى الآن يبري سمّها منك مهجةً * بإبرتها قد شقّ عنها حجابها كأنّ لم يكن ضدّاً سواه مقاوماً * حياتك مقصوراً عليها ذهابها لها العذر لم تسلم لباري نفوسها * فتلوى لمن ولي عليها رقابها ولا صدّقت يوماً بما في كتابه * فتخشى الذي يحصي عليها كتابها

--> ( 1 ) ديوان السيد حيدر الحلّي 1 : 50 - 55 .